من خطبة الرسول (ص) في استقبال شهر رمضان ( أيّها الناس إنّه قد أقبل شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة ، شهر هو عند الله أفضل الشهور، و أيّامه أفضل الأيّام، و لياليه أفضل اللّيالي، و ساعاته أفضل السّاعات ، هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله، و جعلتم فيه من أهل كرامة الله، أنفاسكم فيه تسبيح، و نومكم فيه عبادة، و عملكم فيه مقبول، و دعاؤكم فيه مستجاب ، فسلوا الله ربّكم بنيّات صادقة، و قلوب طاهرة أن يوفّقكم لصيامه، و تلاوة كتابه، فانَّ الشقيَّ من حرم غفران الله في هذا الشهر العظيم، و اذكروا بجوعكم و عطشكم فيه جوع يوم القيامة و عطشه، و تصدَّقوا على فقرائكم و مساكينكم و وقّروا كباركم، و ارحموا صغاركم، و صلوا أرحامكم، و احفظوا ألسنتكم ..) ، شهر من التدريب على التغيير والتحمل والصبر من أجل بناء الإنسان القادر على مواجهة تحديات الحياة والشعور بمصائب ومصاعب الآخرين. فحريٌ بنا أن نغتنم النفحات الإيمانية والرحمات الإلهية ، ونقضي ليله مع القائمين ويومه مع العاملين الصائمين.
البرنامج:
1.الإيقاظ لصلاة الفجر : يتأخر البعض منا في شهر رمضان فلا يستيقظون لصلاة الفجر، لذلك سيقوم كل شخص بإيقاظ شخصين على الأقل. عمل صغير لا يكلفنا أكثر من مكالمتين بالهاتف أو رنتين فقط .
2.اهداء ختمات جماعية: سنقوم بقراءة ختمات جماعية للقرآن ونهدي ثوابها لجميع موتى المؤمنين والمؤمنات. تستطيع المشاركة بختمة كاملة أو أكثر أو حتى ببعض الأجزاء حسب رغبتك.
3.سورة القدر: الإكثار من قرائتها طيلة الشهر كعمل جماعي مشترك.سوف نحاول قرائتها حوالي 50 مرة يوميا.
4.صيغ الإستغفار والتوبة: قراءة صيغ الإستغفار والتوبة يوميا من آيات القرآن الكريم (تم توزيع النسخ) .
5.جزء عم : مواصلة تعلم جزء عم من أشرطة العام الماضي.
نزل محمد (ص) من الجبل متجها للناس ، لكل الناس ، حاملا البشرى للإنسانية ورحمة للعالمين . حاملا إجابات عن تساؤلات ، حاملا النور الذي أخرجهم من الظلمات ، وأوقفهم عن وأد البنات وعمل السيئات ، فإنتبهوا للدنيا وكثرة الملهيات ، وإهتموا بالقضايا الكبيرة وتركوا المظاهر والشكليات ، وخططوا أوقاتهم ونظموا المسؤوليات ، وإرتقوا بالأخلاق والحسنات ، فعمل الطلاب منهم والطالبات ، وصبروا سنين عجاف وسنوات ، فأخرجوا للعالم علوما وبينات . فكيف تغير القوم ؟ إنها المعجزة الخالدة ، إنه القرآن ، الطاقة التي لا تنضب واستمدوا منها قوتهم وشفائهم وعلمهم {ان هذا القران يهدي للتي هي اقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا كبيرا}(الإسراء 9) ، {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الا خسارا}(الإسراء 82) . فأين نحن من أمة خير الأمم ؟ ولماذا هجرنا ذلك الكتاب الذي لا ريب فيه ؟ وماذا جنينا من بعد هجره إلا ضيقا في الصدور وكثرة الشرور وعتمة في القبور ؟
في السنة أوقات وفي العمر لحظات ، تنكسر فيها القلوب لبارئها ، وتذل النفوس لخالقها ، وتتوق فيها لأن تسمو وتسمو ، فلا يكبلها حزن ولا شقاء ولا يقيدها سقف ولا سماء ، وها هو الوقت يحين ، وقت العودة إلي الذات والعودة إلي القرآن والعودة إلى الله { شهر رمضان الذي أنزل فيه القران هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان} ( البقرة 185)
نعود جميعا كما بدأنا قبل سنتين ، { وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان}(المائدة 2) . فكل الناجحين في الحياة متعاونيين ، وكل المستعدين ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون أيضا كانوا ومازالوا في قمة التعاون. لذلك فرمضان سيكون إن شاء الخبير ، رمضانا جماعيا ، نبدأ فيه مع أنفسنا وأبناءنا وأهلنا وأصدقاءنا وجيراننا كمجموعة نتلو ونستمع وننصت ونحفظ ونتدبر القرآن العربي لعلنا نعقل ونُرحم . نصل أرحامنا ونتفقد جيراننا ونؤدي أعمالنا ونقدم أمانتنا ، فهذا علي ع ينقل عن رسول الرحمة ص (من سره أن يمد في عمره، ويوسع له في رزقه، ويدفع عنه ميتة السوء فليتق الله وليصل رحمه) ، { واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب}(النساء 36).
نبدأ ونتعلم مع الصغاروالكبار ، كما أخبر رسول الرحمة ص(خيركم من تعلم القرآن وعلّمه). حينها نصنع جيل التغيير في شهر التغيير بإستخدام كتاب التغيير ، جيل لا ييأس من ظلم ولاقهر ، ولا يضيع عمره في سهر ، ولا تهزه زلازل الدهر ، يحلق في الحياة كطيار آلي توجيهه ذاتي وإنتصاره آت آت آت إن شاء الجبار.
نسأل العليم أن يوفقنا لتلاوته وحفظه وتدبره وأن نكون ممن ذكرهم نبيه (ما إجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه إلا غشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وحفت بهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده) ،وأن يجعل القران ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء همومنا وغمومنا.
————————————————-
1.البرنامج : قراءة وحفظ وتدبر ما يتيسر من “جزء عم” مع الأهل والأصدقاء والجيران.
طريقة الحفظ : استخدام الأشرطة الخاصه بتحفيظ القرآن مثلا: شريط المعلم أو غيره. سيقوم القارئ بقراءة آية واحدة ثم يصمت قليلا ومن ثم يقوم الحاضرون بتكرار الآية كمجموعة. من أفضل طرق الحفظ تكرار الأمر وسماع الشريط في السيارة حتى يتم حفظ السورة ، وكذلك تتناوب المجموعة في الإستماع والحفظ فيما بينها.
ملحوظة : سنحاول توزيع أشرطة وأقراص مضغوطة لتحفيظ جزء عم لنسمعها في تنقلاتنا.
2. ذكرالصلاة على محمد وآل محمد 300مره يوميا.
3. صلاة قضاء الحاجة: تقوم بها في أي ليله من العشر الأواخرمن شهر رمضان بنية قضاء حوائج المؤمنين و المؤمنات وبالخصوص المشاركين والمشاركات في هذا المشروع وهي عبارة عن ركعتين تقرأ فيها ما شئت من السور.